المسعودي

61

مروج الذهب ومعادن الجوهر

عميائيل بن النفر بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم وأنه أُرسِل إلى قومه فاستجابوا له . موسى بن عمران : فكان موسى بن عمران بن قاهث بن لاوي ابن يعقوب بمصر في زمن فرعون الجبار وهو الوليد بن مصعب بن معاوية بن أبي نمير بن أبي الهلواس بن ليث بن هران بن عمرو ابن عملاق ، وهو الرابع من فراعنة مصر ، وقد طال عمره وعظم جسمه ، وكان بنو إسرائيل قد استرقوا بعد مضي يوسف ، واشتد عليهم البلاء ، وأخبر أهل الكَهَانة والنجوم والسحر فرعون أن مولوداً سيولد ويزيل ملكه ويحدث ببلاد مصر أموراً عظيمة ، فجزع لذلك فرعون ، وأمر بذبح الأطفال ، وكان من أمر موسى ما أوحى الله عز وجل إلى أمه في أمره : أن اقذفيه في اليم ، فقذفته ، إلى آخر ما اقتص من خبره ، وأوضحه على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم . شعيب : وكان في ذلك الزمان شعيب النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو شعيب بن نويت بن رعوايل بن مر بن عنقاء بن مدين بن إبراهيم ، وكان لسانه عربياً ، وكان مبعوثاً إلى أهل مدين ، ولما خرج موسى عليه السلام هارباً من فرعون مرّ بشعيب النبي صلى الله عليه وسلم . وكان من أمره معه وتزويجه ابنته ما قد ذكره الله عز وجل . هارون أخو موسى وبعثهما إلى فرعون : وكلم الله موسى تكليما ، وشد عَضُدَه بأخيه هارون ، وبعثهما إلى فرعون فخالفهما ، فأغرق الله عز وجل فرعون ، وأمره الله عز وجل بالخروج ببني إسرائيل إلى التيه ، وكان عددهم ستمائة الف بالغ دون من ليس ببالغ ، وكانت